الخزانة الأمريكية: إنهاء الحرب الأوكرانية الحل الأفضل لمشاكل الاقتصاد العالمي
الخزانة الأمريكية: إنهاء الحرب الأوكرانية الحل الأفضل لمشاكل الاقتصاد العالمي
قالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين، الاثنين، إن إنهاء الحرب في أوكرانيا هو الطريقة الأفضل لمعالجة مشاكل الاقتصاد العالمي، في رسالة واضحة إلى روسيا قبل قمة مجموعة العشرين بإندونيسيا.
وقالت يلين لصحفيين على هامش اجتماع مع نظيرها الفرنسي برونو لومير، إن "إنهاء الحرب التي تشنها روسيا واجب أخلاقي، وهو ببساطة أفضل ما يمكن فعله للاقتصاد العالمي"، وفق فرانس برس.
النفط الروسي والصين
من جهة أخرى، قالت يلين إن مشتريات الصين من النفط الروسي "تتماشى تماماً" مع خطط الدول الغربية للإبقاء على الخام الروسي في السوق العالمية، وإن بكين ستستفيد من آلية جديدة لفرض حد أقصى، سيتم تطبيقها في ديسمبر.
وقالت يلين للصحفيين على هامش قمة مجموعة العشرين في بالي بإندونيسيا، إنه سيكون لدى الصين والمشترين الآخرين للنفط الروسي نفوذ أكبر للتفاوض بشأن خفض الأسعار، وأضافت يلين، "نرى أن الحد الأقصى للسعر أمر يفيد الصين والهند وجميع مشتري النفط الروسي".
عقوبات أمريكية جديدة
في مؤتمرها الصحفي، أعلنت يلين أيضاً أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات جديدة على شبكة عابرة للحدود تضم أفراداً وشركات، وتعمل على شراء تقنيات عسكرية لدعم الجهود الحربية الروسية في أوكرانيا.
وأضافت يلين، أن العقوبات ستستهدف 14 فرداً و28 كياناً، بينهم ميسرون ماليون، ولكنها رفضت الإدلاء بتفاصيل عن أماكن تواجدهم، وأضافت أنه من المقرر صدور إعلان في وقت لاحق اليوم، الاثنين.
وقالت يلين للصحفيين، "هذا جزء من جهدنا الأكبر لتعطيل جهود روسيا الحربية وحرمانها من المعدات التي تحتاجها من خلال العقوبات وقيود التصدير".
قضية الغزو الروسي لأوكرانيا ليست مطروحة بشكل رسمي على جدول أعمال القمة التي تضم 20 اقتصاداً رئيسياً.
ودعت موسكو مجموعة العشرين إلى التركيز على القضايا الاقتصادية والمالية بدلاً من القضايا السياسية والأمنية، لكن الحرب التي شنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل 9 أشهر كانت لها تداعيات اقتصادية عميقة، تجلت في ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.
وتدعو إندونيسيا، الدولة المضيفة للقمة، إلى مفاوضات سلام وترفض إدانة موسكو مباشرة.
أزمة اقتصادية عالمية
تسببت تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية في خلق أزمات اقتصادية عالمية في كل القطاعات وعلى رأسها الطاقة، وامتد ارتفاع تكلفة الطاقة وغلا المعيشة والتضخم إلى كل ركن من أركان كوكب الأرض تقريبا.
ووضع قرار روسيا وقف ضخ الغاز إلى أجل غير مسمى، أوروبا أمام معضلة غير مسبوقة، ويُتوقع ارتفاع قيمة فواتير الطاقة في أوروبا بمقدار تريليوني يورو بحلول أوائل العام المقبل 2023.
وضاعفت الحرب والعقوبات الاقتصادية وقرب بداية الشتاء، إضافة إلى استعمال موسكو للطاقة كأداة للضغط، من مخاوف الأوروبيين، وجعلت أسعار الغاز تصل لمستويات قياسية.
قمة العشرين
وتعقد قمة مجموعة العشرين في منتجع بالي في إندونيسيا خلال الفترة من 15 إلى 16 نوفمبر الجاري.
ويأتي انعقاد هذه القمة في ظل ظروف استثنائية وتحديات اقتصادية صعبة للعديد من دول العالم.
ويأمل الكثيرون في أن تطرح هذه القمة روشتة ناجعة للعديد من التحديات الاقتصادية التي أصبحت تعوق التجارة العالمية، والتي على رأسها موجات التضخم التي طالت مختلف دول العالم.
وتعدّ قمة مجموعة العشرين (التي عقدت لأول مرة عام 1999) تجمعاً سنوياً لممثلي أهم القوى الاقتصادية في العالم، حيث تعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي الدولي.
وكان وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في الدول الأعضاء في مجموعة السبع الكبار قد قرروا في قمة المجموعة عام 1999 توسيع المجموعة وضم نظرائهم في دول مجموعة العشرين.
وجاء القرار حين ساد الاضطراب أسواق المال العالمية بسبب الأزمة الآسيوية في ذلك العالم، لكن في أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2008 تم رفع مستوى المشاركة في اجتماعات قمة مجموعة العشرين إلى مستوى الرؤساء.
وتضم المجموعة: الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وأستراليا، وكندا، والبرازيل، والأرجنتين، والصين، وفرنسا، وألمانيا، والهند، وإندونيسيا، وروسيا، وإيطاليا، واليابان، والمكسيك، والسعودية، وكوريا الجنوبية، وجنوب إفريقيا، وبريطانيا، وتركيا.
وتتناوب الدول الأعضاء على رئاسة مجموعة العشرين كل عام، وتؤدي دولة الرئاسة دورا قياديا في إعداد برنامج الرئاسة وفي تنظيم قمّة القادة التي يحضرها قادة الدول أو الحكومات، وفي القمة يصدر القادة بيانا ختاميا بناء على الاجتماعات التي تعقد طوال العام.








